فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1709

[عن ابن أم مكتوم] - رضي الله عنه - [1] : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استقبل الناس في صلاة العشاء، فقال:"لقد هممتُ أن آمر بالصلاة، فينادى بها [2] ، ثم آتي أقوامًا في بيوتهم لم يشهدوا الصلاة، فأحرقها عليهم" [3] ، روى هذه الأخبار أبو عبد الله بن بطة في مسألة صلاة الجماعة أنها واجبة، فلولا أنها واجبة، ما توعد عليها بالحريق، والنفاق، وإبطال الصلاة.

فإن قيل: يحمل هذا على صلاة الجمعة.

قيل: هذا عام في النداء إلى الجمعة، وغيرها من الصلوات، على أن في حديث عبد الله بن شداد: استقبل الناس في صلاة العشاء، وهذا نص في غير الجمعة.

فإن قيل: هذا الوعيد يُصرف إلى المنافقين.

قيل له: بل انصرف إلى المسلمين، ألا ترى أنه قال: استقبل الناس

(1) في الأصل: عبد الله بن شداد - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. والتصويب من مسند الإمام أحمد.

(2) في الأصل: فيناديها، والتصويب من مصنف ابن أبي شيبة رقم (3491) .

(3) أخرجه الإمام أحمد في المسند بنحوه رقم (15491) ، وابن أبي شيبة في مصنفه رقم (3491) ، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب: الإمامة في الصلاة، باب: أمر العميان بشهود صلاة الجماعة، رقم (1479) ، وأخرج البخاري نحوه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، كتاب: الأذان، باب: وجوب صلاة الجماعة، رقم (644) ، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: يجب إتيان المسجد على من سمع النداء، رقم (651) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت