فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1709

في صلاة العشاء، وهذا كناية عن المسلمين، ولأن ابن أم مكتوم لما قال له:"تسمع النداء؟"، قال: نعم، قال:"لا أجد لك عذرًا [1] ".

وأيضًا: روى أبو بكر بإسناده عن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"هلاك أمتي في اللبن"، قيل: يا رسول الله! ما اللبن؟ [قال] [2] :"يحبُّون [اللبن] (2) ، ويَدَعون الجماعاتِ والجمعَ" [3] . فلولا أن الجماعة واجبة، ما توعَّد عليها بالهلاك، ولم يمنع مني الإتيان لفعل مباح، وهو الخروج إلى شرب اللبن.

وروى أبو بكر بإسناده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أَنطلق مع الرجال معهم حُزَمٌ الحطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" [4] .

(1) مضى تخريجه في (2/ 243) .

(2) ساقطة من الأصل.

(3) أخرجه الإمام أحمد - رحمه الله - في المسند (17415) بلفظ:"هلاك أمتي في الكتاب واللبن؟"، قالوا: يا رسول الله! ما الكتاب، واللبن؟ قال:"يتعلمون القرآن فيتأولونه على غير ما أنزل الله - عز وجل -، ويحبون اللبن، فيدعون الجماعات والجمع، ويَبْدُون"، قال ابن رجب: (وفي إسناده: ابن لهيعة. وإن صحَّ، فيحمل على إطالة المقام بالبادية مدة أيام كثرة اللبن كلها، وهي مدة طويلة يدعون فيها الجمع والجماعات) . ينظر: فتح الباري (1/ 108) .

(4) وأخرج البخاري في كتاب: الأذان، باب: وجوب صلاة الجماعة، رقم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت