فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 4438

[672] - وعَن عَبدِ الله قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: اقرَأ عَلَيَّ القُرآنَ قَالَ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَقرَأُ عَلَيكَ وَعَلَيكَ أُنزِلَ؟ قَالَ: إِنِّي أَشتَهِي أَن أَسمَعَهُ مِن غَيرِي. قَالَ: فَقَرَأتُ النِّسَاء حَتَّى إِذَا بَلَغتُ قوله: {فَكَيفَ إِذَا جِئنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} رَفَعتُ رَأسِي أَو غَمَزَنِي رَجُلٌ إِلَى جَنبِي فَرَفَعتُ رَأسِي، فَرَأَيتُ دُمُوعَهُ تَسِيلُ.

وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ لِي وَهُوَ عَلَى المِنبَرِ: اقرَأ عَلَيَّ.

رواه أحمد (1/ 433) ، والبخاري (5050) ، ومسلم (800) (247) ، وأبو داود (3668) ، والترمذي (3027 و 3028) ، وابن ماجه (4194) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: إني أشتهي أن أسمعه من غيري؛ أي: أستطيب ذلك، وذلك أن السامع قد يكون أحضر من القارئ؛ لاشتغال القارئ بالقراءة وكيفيتها، ويحتمل أن يكون: أشتهي بمعنى: أُحِبّ. وفيه: بيان سنة قراءة الطالب على الشيخ كما قدمناه آنفًا.

وقوله: حتى بلغت: {فَكَيفَ إِذَا جِئنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} وذكر بكاء النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ كان ذلك منه لعظم ما تضمنته هذه الآية من هول المطلع، وشدة الأمر. وفي غير الأم أنه قال: لما بلغتها؛ قال: حسبك [1] ؛ احتج به أهل التجويد على جواز الوقف الكافي من الآي، والمقاطع؛ لأن الكلام حيث قال له: حسبك، غير تام، بل تمامه فيما بعده. وقد قيل: إن قوله لعبد الله: حسبك تنبيه على ما في الآية، لا أنه وقفه هناك.

(1) رواه البخاري (5050) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت