فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 4438

[1195] عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! قَد فَرَضَ اللَّهُ عَلَيكُم الحَجَّ فَحُجُّوا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: لَو قُلتُ: نَعَم لَوَجَبَت، وَلَمَا استَطَعتُم، ثُمَّ قَالَ: ذَرُونِي مَا تَرَكتُكُم، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَن كَانَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(50) ومن باب: فرض الحج مرة في العمر

قوله: (قد فرض عليكم الحج فحجُّوا) ؛ أي: أوجب، وألزم. وإن كان أصل الفرض: التقدير، كما تقدم. ولا خلاف في وجوبه مرة في العمر على المستطيع. وقد تقدم الكلام على الاستطاعة.

وقول السائل: (أكل عام؟ ) سؤال من تردَّد في فهم قوله: (فحجوا) بين التكرار والمرة الواحدة، وكأنه عنده مجملٌ، فاستفصل، فأجابه بقوله: (لو قلت نعم؟ لوجبت) ؛ أي: لوجبت المسألة، أو الحجة في كل عام [1] ، بحكم ترتيب الجواب على السؤال.

وقوله: (ولما استطعتم) ؛ أي: لا تطيقون ذلك، لثقله، ومشقته على القريب، ولتعذره على البعيد.

وقوله: (ذروني ما تركتكم) ؛ يعني: لا تكثروا من الاستفصال عن المواضع التي تكون مقيَّدة بوجهٍ ما ظاهرٍ وإن كانت صالحة لغيره. وبيان ذلك:

أن قوله: (فحجوا) وإن كان صالِحًا للتكرار، فينبغي أن يكتفى بما يصدق

(1) ما بين حاصرتين ساقط من (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت