فهرس الكتاب

الصفحة 2694 من 4438

[1767] عَن عَبدِ اللَّهِ - هو ابن مسعود - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: لَا يَحِلُّ دَمُ امرِئٍ مُسلِمٍ يَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفسُ بِالنَّفسِ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(6) ومن باب: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث

(قوله - صلى الله عليه وسلم:(لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنَّفس بالنَّفس، والتَّارك لدينه المفارق للجماعة) الثيب هنا: المحصن. وهو اسم جنس يدخل فيه الذكر والأنثى. وهو حجَّة على ما اتفق المسلمون عليه: من أن حكم الزاني المحصن الرَّجم. وسيأتي شروط الإحصان، وبيان أحكام الرَّجم.

و (قوله: النفس بالنَّفس) موافق لقوله تعالى: {وَكَتَبنَا عَلَيهِم فِيهَا أَنَّ النَّفسَ بِالنَّفسِ} ويعني به: النفوس المتكافئة في الإسلام، والحرِّيَّة؛ بدليل قوله: (لا يقتل مسلم بكافر) [1] خرَّجه البخاري عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وهو حجَّة للجمهور من الصَّحابة، والتابعين على من خالفهم، وقال: يقتل المسلم بالذمي. وهم أصحاب الرأي، والشَّعبي، والنَّخعي، ولا يصحُّ لهم ما رووه من حديث ربيعة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل يوم خيبر مسلمًا بكافر [2] ؛ لأنَّه

(1) رواه البخاري (6903) .

(2) رواه أبو داود في المراسيل (250) ، والشافعي في المسند (2/ 159 - 160) ، والبيهقي (8/ 30) ، والدارقطني (3/ 135) ، وعبد الرزاق في المصنف (18514) . قال الدارقطني والصواب عن ربيعة، عن ابن البيلماني مرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وابن البيلماني ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث، فكيف بما يرسله؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت