[1980] عَن عُقبَةَ بنِ عَامِرٍ قَالَ: أُهدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزعًا شَدِيدًا كَالكَارِهِ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَنبَغِي هَذَا لِلمُتَّقِينَ.
رواه أحمد (4/ 143) ، والبخاريُّ (375) ، ومسلم (2075) ، والنسائي (2/ 72) .
[1981] عن أَنَس بن مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِعَبدِ الرَّحمَنِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و (قوله: لا ينبغي هذا للمتقين) أي: للمؤمنين، فإنَّهم هم الذين خافوا الله تعالى واتَّقوه بإيمانهم وطاعتهم له.
و (الفروج) : قيد بفتح الفاء وضمها، والضم المعروف، وأما الراء: فمضمومة على كل حال مشدَّدة، وقد تخفف، والله تعالى أعلم.
و (أوشك) : أسرع. وقارب. وقد وقع هنا بلفظ الماضي، وقد أنكر الأصمعي أن يقال من هذه اللفظة غير المستقبل خاصَّة، كقولك: يوشك - بكسر الشين - وقد قال الخليل: إنها تقال. وهذا الحديث يصحح قول الخليل.
(4) ومن باب: الرُّخصة في لبس الحرير للعلة
ترخيص النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن، والزبير في لباس الحرير للحكة، أو للقمل، يدلُّ على جواز ذلك للضرورة. وبه قال جماعة من أهل العلم، وبعض أصحاب مالك، وأما مالك: فمنعه في الوجهين. والحديث واضح الحجَّة عليه، إلا أن يدّعي الخصوصية بهما، ولا يصح. أو لعل الحديث لم يبلغه.