يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَبشِر نَحنُ مَعَكَ. قَالَ: ثُمَّ التَفَتَ عَن يَسَارِهِ فَقَالَ: يَا مَعشَرَ الأَنصَارِ فقَالُوا: لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبشِر نَحنُ مَعَكَ. قَالَ: وَهُوَ عَلَى بَغلَةٍ بَيضَاءَ. فَنَزَلَ فَقَالَ: أَنَا عَبدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَانهَزَمَ المُشرِكُونَ، وَأَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَقَسَمَ فِي المُهَاجِرِينَ، وَالطُّلَقَاءِ، وَلَم يُعطِ الأَنصَارَ شَيئًا.
فقالت الأنصار: ما ذكرناه في باب إعطاء المؤلفة قلوبهم من كتاب الزكاة.
رواه أحمد (3/ 279 - 280) ، والبخاري (4337) ، ومسلم (1059) في الزكاة (135 و 136) .
[1295] وعَن عَبدِ الرحمن بنِ عَمر قَالَ: حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أَهلَ الطَّائِفِ، فَلَم يَنَل مِنهُم شَيئًا، فَقَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ إِن شَاءَ اللَّهُ. قَالَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أن رجع إليه المهاجرون والأنصار بنداء العباس حين نادى: يا أصحاب السمرة؛ كما تقدم. وقد تقدم في كتاب الزكاة الكلام على باقي ما في هذا الحديث.
(21) ومن باب: محاصرة العدو
قوله: (حاصر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أهل الطائف) ؛ كان هذا الحصار بعد هزيمة هوازن، وذلك: أنه لجأ إليها فلّهم [1] ، واجتمع بها شوكتهم ورماتهم مع رماة
(1) "الفل": المنهزم.