[355] - عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ فِي قَولِهِ تَعَالَّى: {وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِت بِهَا} قَالَ: نَزَلَت وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصحَابِهِ رَفَعَ صَوتَهُ بِالقُرآنِ، فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ المُشرِكُونَ سَبُّوا القُرآنَ وَمَن أَنزَلَهُ وَمَن جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ: {وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ} فَيَسمَعَ المُشرِكُونَ قِرَاءَتَكَ، {وَلا تُخَافِت بِهَا} عَن أَصحَابِكَ، أَسمِعهُمُ القُرآنَ وَلا تَجهَر ذَلِكَ الجَهرَ، {وَابتَغِ بَينَ ذَلِكَ سَبِيلا} ؛ قَالَ: يَقُول بَينَ الجَهرِ وَالمُخَافَتَةِ.
رواه البخاري (4722) ، ومسلم (446) ، والترمذي (3144) ، والنسائي (2/ 177 - 178) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(21) ومن باب: قوله تعالى {وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ}
اختلف في سبب نزول هذه الآية؛ فقال ابن عباس ما نصَّهُ مسلم وأن الصلاة هي الصلاة الشرعية، وقالت عائشة ما ذكره أيضًا مسلم: إنها نزلت في الدعاء؛ أي لا تجهر بالدعاء ولا تخفض به - وإليه مال الطبري. وقيل: نزلت في أبي بكر وعمر؛ إذ كان أبو بكر يُسِرُّ بالقراءة ويقول: أناجي ربي! وعمر يجهر ويقول: أطرد الشيطان، وأوقظ الوَسنَان، وأرضي الرحمن! فنزلت الآية، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: ارفع شيئًا! ولعمر: اخفض شيئًا! [1]
(1) رواه أبو داود (1329) ، والترمذي (447) من حديث أبي قتادة رضي الله عنه.