[1132] عَن أُسَامَةَ بنِ زَيدٍ قَالَ: رَدِفتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- مِن عَرَفَاتٍ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- الشِّعبَ الأَيسَرَ، الَّذِي دُونَ المُزدَلِفَةِ، أَنَاخَ فَبَالَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبتُ عَلَيهِ الوَضُوءَ فَتَوَضَّأَ، وُضُوءًا خَفِيفًا، ثُمَّ قُلتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى أَتَى المُزدَلِفَةَ، فَصَلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الفَضلُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- غَدَاةَ جَمعٍ.
رواه أحمد (5/ 200) ، والبخاري (1669) ، ومسلم (1280) ، وأبو داود (1925) ، والنسائي (1/ 292) ، وابن ماجه (3019) .
[1133] قال ابنُ عَبَّاسٍ: فَأَخبَرَنِي الفَضلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لَم يَزَل يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الجَمرَةَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(34) ومن باب: متى يقطع الحاج التلبية؟
(الشعب) : الطريق في الجبل. ويعني بـ (دون المزدلفة) : قربها، وناحية منها.
وقوله: (قلت: الصلاة يا رسول الله! ) ؛ قيدناه: الصلاة -بالنصب- على أنه مفعولٌ بفعل مضمر، تقديره: أجب الصلاة، ويجوز الرفع على الابتداء وإضمار الخبر؛ أي: الصلاة حضرت. فأما: (الصلاة أمامك) فليس إلا الرفع على الابتداء، والخبر في: (أمامك) .
وقوله: (لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة) ؛ أخذ بهذا جماعة من السلف، وجمهور فقهاء الأمصار: الشافعي، والثوري، وأصحاب الرأي. وروي عن مالك. ثم هل يقطعها إذا رمى أوَّل حصاة، أو حتى يُتِمَّ السبع؟ قولان عنهم.