[1815] عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قال: اشتَرَى رَجُلٌ مِن رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشتَرَى العَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشتَرَى العَقَارَ: خُذ ذَهَبَكَ مِنِّي، إِنَّمَا اشتَرَيتُ مِنكَ الأَرضَ، وَلَم أَبتَع مِنكَ الذَّهَبَ، فَقَالَ الَّذِي شَرَى الأَرضَ: إِنَّمَا بِعتُكَ الأَرضَ وَمَا فِيهَا، قَالَ: فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ فَقَالَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(7) ومن باب: للحاكم أن يصلح بين الخصوم
العقار: أصل [1] الأموال من الأرض وما يتصل بها، وعقر الشيء: أصله - ومنه: عقرُ الأرض - بفتح العين وضمها -.
و (قوله: فقال الذي شَرَى الأرض: إنَّما بعتك الأرض وما فيها) هكذا للسمرقندي، ومعنى (شَرَى) : باع، كما قال تعالى: {وَشَرَوهُ بِثَمَنٍ بَخسٍ} ؛ أي: باعوه. وقد تقدَّم: أن (شرى) من الأضداد. يقال: شريت الشيء: أي: بعته واشتريته. وقد رواه غير السمرقندي: (الذي اشترى الأرض) ، وفيها بُعدٌ؛ لأنَّ المشتري هو الذي تقدَّم ذكره، وهو هنا البائع، ولا يصحُّ أن يقال عليه: مُشترٍ؛ إلا أن صحَّ في (اشترى) : أنه من الأضداد، كما قلناه في (شَرَى) . والأول هو المعروف.
و (قوله: فتحاكما إلى رجل) ظاهره: أنهما حكَّماه في ذلك، وأنَّه لم يكن حاكمًا منصوبًا للناس، مع أنَّه يحتمل ذلك. وعلى ظاهره يكون فيه لمالك حجَّة
(1) في (ج 2) : أصول.