فهرس الكتاب

الصفحة 2826 من 4438

[1810] عَن عَبدِ الله بنِ أَبِي بَكرَةَ قَالَ: كَتَبَ أَبِي وَكَتَبتُ لَهُ إِلَى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ أَبِي بَكرَةَ، وَهُوَ قَاضي بِسِجِستَانَ: أَلَا تَحكُمَ بَينَ اثنَينِ وَأَنتَ غَضبَانُ، فَإِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا يَحكُم أَحَدٌ بَينَ اثنَينِ وَهُوَ غَضبَانُ.

رواه أحمد (5/ 36 و 37 و 52) ، والبخاري (7158) ، ومسلم (1717) ، وأبو داود (3589) ، والترمذيُّ (1334) ، والنسائي (8/ 237 و 238) ، وابن ماجه (2316) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(4) ومن باب: لا يقضي القاضي وهو على حال تشوش عليه فكره

(قوله: لا يحكم أحدٌ بين اثنين وهو غضبان) إنَّما كان الغضب مانعًا من الحكم؛ لأنَّه يشوِّش عليه فكره، ويخلُّ بفهمه، فيجب أن يُلحق به ما في معناه، كالجوع، والألم، والخوف، وما أشبه ذلك. وذلك إما بطريق الأولى، كالخوف، والمرض، فإنهما أولى بذلك من الغضب. وإما بطريق توسيع المناط، وذلك أن تَحذِف خصوصية ذكر الغضب، وتُعدِّيه إلى ما في معناه. وهذا النوع من القياس من أجل أنواعه، ولذلك قال به جماعة الفقهاء، وكثير من نفاة القياس. وقد استوفينا ذلك في الأصول، ولا يعارض هذا الحديث بحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - للزبير بإمساك الماء إلى أن يبلغ الجدُر. وقد غضب من قول الأنصاري: أن كان ابن عمتك [1] ؟ !

(1) رواه أحمد (4/ 4 - 5) ، والبخاري (2359 و 2360) ، ومسلم (2357) ، والترمذي (1363) ، والنسائي (8/ 245) ، وابن ماجه (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت