فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 4438

مِنكَ رِيحَ الطِّيبِ، فقَالَ: نَعَم، تَحتِي فُلَانَةُ، هِيَ أَعطَرُ نِسَاءِ العَرَبِ، قَالَ: فَتَأذَنُ لِي أَن أَشُمَّ مِنهُ، قَالَ: نَعَم، فَشُمَّ، فَتَنَاوَلَ فَشَمَّ، ثُمَّ قَالَ: أَتَأذَنُ لِي أَن أَعُودَ؟ فَاستَمكَنَ مِن رَأسِهِ، ثُمَّ قَالَ: دُونَكُم! قَالَ: فَقَتَلُوهُ.

رواه البخاري (2510) ، ومسلم (1801) ، وأبو داود (2768) .

[1318] عَن سَلَمَةَ بنِ الأَكوَعِ قَالَ: خَرَجنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- إِلَى خَيبَرَ، فَسرنَا لَيلًا، فَقَالَ رَجُلٌ مِن القَومِ لِعَامِرِ بنِ الأَكوَعِ: أَلَا تُسمِعُنَا مِن هُنَيهَاتِكَ؟ -وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا- فَنَزَلَ يَحدُو بِالقَومِ يَقُولُ:

اللَّهُمَّ لَولَا أَنتَ مَا اهتَدَينَا ... وَلَا تَصَدَّقنَا وَلَا صَلَّينَا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(29) ومن باب: غزوة خيبر

قوله: (ألا تسمعنا من هنيَّهاتك؟ ) أي: من أراجيزك، وهو تصغير: (هنة) . و (هن) : كناية عن النكرات. وفيه ما يدل على استنشاد الشعر وإنشاده على جهة التنشيط على الأعمال الشاقة والأسفار، وترويح النفوس من الغم، لكن إذا سَلِم من الآفات التي قدّمنا ذكرها، ثم على (ل لة، والنُّدور.

و (الحدو) أصله: السوق. ولما كان إنشاد الشعر في السفر يسوق الإبل سمّي: حدوًا.

وقوله: (اللهم لولا أنت ما اهتدينا) ؛ كذا الرواية هنا مجزومًا [1] -بالزاي-؛

(1) أي: بسكون اللام الأولى من اللهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت