وَتَجِدُونَ مِن خَيرِ النَّاسِ فِي هَذَا الأَمرِ أَكرَهُهُم لَهُ قَبلَ أَن يَقَعَ فِيهِ، وَتَجِدُونَ مِن شِرَارِ النَّاسِ ذَا الوَجهَينِ الَّذِي يَأتِي هَؤُلَاءِ بِوَجهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجهٍ.
رواه أحمد (2/ 524) ، والبخاريُّ (3493) ، ومسلم (2526) .
[2433] عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: خَيرُ نِسَاءٍ رَكِبنَ الإِبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيشٍ. وَفي رواية: نِسَاءُ قُرَيشٍ بغير صالح، أَحنَاهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
و (قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: وتجدون من خير الناس في هذا الأمر أكرههم له) هكذا الرواية: من خير الناس وهي لبيان جنس الخيرية، كأنه قال: تجدون أكره الناس في هذا الأمر من خيارهم، ويصح أن يقال على مذهب الكوفيين: إنها زائدة، فإنَّهم يجيزون زيادة من في الموجب، كما تقدَّم. ويعني بالأمر: الولايات، وإنَّما يكون من يكرهها من خير الناس، إذا كانت كراهته لها لعلة تعظيم حقوقها، وصعوبة العدل فيها، ولخوفه من مطالبة الله تعالى بالقيام بذلك كله، ولذلك قال فيها: نعمت المرضعة، وبئست الفاطمة [1] ، وكفى بذلك ما تقدَّم من قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ما من أمير عشيرة إلا يؤتى يوم القيامة مغلولًا، حتى يفكه العدل، أو يوبقه الجور [2] . وذكر ذي الوجهين مفسَّر في الحديث، وإنَّما كان ذو الوجهين شر الناس، لأنَّ حاله حال المنافقين، إذ هو متملق بالباطل والكذب، يدخل الفساد بين الناس، والشرور، والتقاطع، والعداوة، والبغضاء.
و (قوله - صلى الله عليه وسلم: خير نساء ركبن الإبل: صالح نساء قريش) هذا تفضيل لنساء
(1) رواه أحمد (2/ 448 و 476) ، والبخاري (7148) .
(2) رواه أحمد (2/ 431 و 5/ 285) .