فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 4438

(18)بَابٌ الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالحِكمَةُ يَمَانِيَةٌ

[41] عَن أَبِي مَسعُودٍ، قَالَ: أَشَارَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَحو اليَمَنِ، فَقَالَ: أَلاَ إِنَّ الإِيمَانَ هاهُنَا،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أصحابٌ عند سيبوَيه: جمعُ صاحب؛ كشاهِدٍ وأشهاد، وليس جمعَ صَحب؛ لأنَّ فَعلًا لا يجمع على أفعال إلا في ألفاظ معدودة، وليس هذا منها.

والصُّحبَةُ: الخُلطَةُ والملابَسَةُ على جهة المحبَّة؛ يقال: صحِبَهُ يَصحَبُهُ صُحبَةً بالضم، وصَحَابةً بالفتح، وقد يراد به الأصحابُ، وجمع الصاحب: صَحبٌ؛ كراكبٍ ورَكب، وصُحبَةٌ بضم الصاد؛ كفَارِة وفُرهَة، وصِحَابٌ بالكسر؛ كجائِع وجِيَاع، وصُحبَان كشابٍّ وشُبَّان.

و (قوله: ثُمَّ إِنَّهَا تَخلُفُ مِن بَعدِهِم خُلُوفٌ) الروايةُ: أنَّهَا بهاء التأنيث فقط، وأعادها على الأُمَّة، أو على الطائفة التي هي معنى حواريِّينَ وأصحاب، ويَحتَمِلُ أن يكون ضميرَ القِصَّة.

والخُلوفُ بضمِّ الخاء: جمع خَلفٍ، بفتح الخاء وسكون اللام، وهو القَرنُ بعد القرن، واللاحقُ بعد السابق؛ ومنه قولُهُ تعالى: فَخَلَفَ مِن بَعدِهِم خَلفٌ ويقالُ فيه: خَلَفٌ، بفتح اللام؛ ومنه قولُهُ - عليه الصلاة والسلام: يَحمِلُ هذا العِلمَ مِن كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ [1] ، وحكى الفَرَّاءُ الوجهَين في الذمِّ، والفتحَ في المدحِ لا غير، وحكَى أبو زَيدٍ الوجهَين فيهما جميعًا.

(18) وَمِن بَابِ الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالحِكمَةُ يَمَانِيَةٌ

(قوله: أَشَارَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَحو اليَمَنِ، وَقَالَ: أَلاَ إِنَّ الإِيمَانَ هاهُنَا) قيل: إنَّ

(1) رواه البيهقي كما في مشكاة المصابيح (248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت