[826] - عَن عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا رَأَيتُمُ الجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُم أَو تُوضَعَ.
رواه أحمد (3/ 446) ، والبخاري (1307) ، ومسلم (958) (73) ، وأبو داود (3172) ، وابن ماجه (1572) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(14) ومن باب: الأمر بالقيام إلى الجنازة
قوله إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع، قلت: هذا الأمر إنما كان مُتَوَجِّهًا لمن لم يكن متَّبعًا للجنازة، بدليل ما جاء في حديث أبي سعيد: إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع. وقد جاء من حديث عليّ أنه قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للجنازة [1] ثم قعد.
واختلف العلماء بسبب هذه الأحاديث على ثلاثة أقوال؛
أولها: الأمر بالقيام مطلقًا لمن مرَّت به ولمن تبعها، وهو قول جماعة من السلف والصحابة أخذًا بالأحاديث المتقدِّمة، وكأنّ هؤلاء لم يبلغهم الناسخ أو لم يَرَوا ترك قيامه ناسخًا.
وثانيها: لا يقوم لها أحد لا مرورًا به ولا مُتَّبعًا، وكأن هؤلاء رأوا أن ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - القيام ناسخ لمطلق القيام، وهو قول قوم من أهل العلم، وروي عن أحمد وإسحاق وابن الماجشون من أصحابنا أن ذلك على التوسعة والتخيير.
وثالثها: أن القيام منسوخ في حقِّ من مرَّت به، وهو قول [2] مالك
(1) ساقط من (ع) .
(2) ساقط من (هـ) .