فهرس الكتاب

الصفحة 4434 من 4438

[2932] عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهلٍ: هَل يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجهَهُ بَينَ أَظهُرِكُم؟ قَالَ: فَقِيلَ: نَعَم، فَقَالَ: وَاللَّاتِ وَالعُزَّى لَئِن رَأَيتُهُ يَفعَلُ ذَلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ، أَو لَأُعَفِّرَنَّ وَجهَهُ فِي التُّرَابِ، قَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي - زَعَمَ - لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ، قَالَ: فَمَا فَجِئَهُم مِنهُ إِلَّا وَهُوَ يَنكُصُ عَلَى عَقِبَيهِ وَيَتَّقِي بِيَدَيهِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ بَينِي وَبَينَهُ لَخَندَقًا مِن نَارٍ وَهَولًا وَأَجنِحَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: لَو دَنَا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(38) ومن سورة اقرأ

تعفير الوجه: تتريبه. وينكص على عقبيه: يرجع القهقرى وراءه.

و(قوله تعالى: {اقرَأ بِاسمِ رَبِّكَ} أي: اذكر اسم ربك بالتوحيد والتعظيم. والباء صلة. قاله أبو عبيدة، وقيل عنه: الاسم صلة. أي: بعونه وتوفيقه، وأشبه منهما أن يقال: إن معناه: ابتدئ القراءة ببركة اسم ربك وعونه، وخلق: أي: آدم - عليه السلام - من تراب. وخلق الإنسان من علق: يعني ولده، والعلق: الدم. جمع علقة، وسميت بذلك لتعلقها بما مرت عليه، وأنشدوا:

تركناه يخر على يديه ... يمج عليهما علق الوتين

واقرأ الثاني: توكيد للأول لفظي، ولذلك حسن الوقف عليه. {وَرَبُّكَ الأَكرَمُ} وهو مرفوع بالابتداء، وخبره: علم الإنسان ما لم يعلم، قيل: آدم - عليه السلام - علمه الأسماء كلها. وقال قتادة: هي للجنس، أي: الخط.

قلت: (ما) لإبهامها للعموم؛ إذ لله تعالى علم كل واحد من نوع الإنسان ما لم يكن يعلم، لكن الامتنان إنما يحصل بالعلوم النافعة لا غير، فهي المقصودة بهذا العموم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت