[1297] عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ رَبَاحٍ قَالَ: وَفَدنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفيَانَ وَفِينَا أَبُو هُرَيرَةَ، فَكَانَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَصنَعُ طَعَامًا يَومًا لِأَصحَابِهِ، فَكَانَت نَوبَتِي فَقُلتُ: يَا أَبَا هُرَيرَةَ، اليَومُ نَوبَتِي، فَجَاءُوا إِلَى المَنزِلِ وَلَم يُدرِك طَعَامُنَا فَقُلتُ: يَا أَبَا هُرَيرَةَ، لَو حَدَّثتَنَا عَن رَسُولِ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى يُدرِكَ طَعَامُنَا. فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَومَ الفَتحِ، فَجَعَلَ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(22) ومن باب: ما جاء أن فتح مكة عنوة
قوله: (كان كل [1] رجل منَّا يصنع طعامًا يومًا لأصحابه، فكانت نوبتي) ؛ هذه المناوبة في الطعام كانت منهم على جهة المكارمة، والمطايبة، والتبرك بالمؤاكلة والمشاركة فيها، لا على جهة المعاوضة، والمشاحة؛ ولذلك قال أبو هريرة للذي دعاه: (سبقتني) [2] . ففيه ما كان السلف عليه من حسن التودد، والمزاولة، والمواصلة، والمكارمة. و (لو) هي هنا للتمني؛ أي: ليتك حدثتنا. و (أدرك طعامنا) ؛ أي: انتهى إلى النضج.
(1) ساقطة من (ج) .
(2) هذه اللفظة من رواية ثانية للحديث، وهي في صحيح مسلم برقم (1780) .