إِنَّ عَلَينَا أَن نَجمَعَهُ فِي صَدرِكَ وَقُرآنَهُ فَتَقرَؤُهُ، {فَإِذَا قَرَأنَاهُ فَاتَّبِع قُرآنَهُ} قَالَ: أَنزَلنَا فَاستَمِع لَهُ {إِنَّ عَلَينَا بَيَانَهُ} أَن نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبرِيلُ أَطرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ.
رواه البخاريُّ (4928) ، ومسلم (448) (147) ، والترمذي (3326) ، والنسائي (2/ 149) .
[2927] عَن صُهَيبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَ مَلِكٌ فِيمَن كَانَ قَبلَكُم، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ قَالَ لِلمَلِكِ: إِنِّي قَد كَبِرتُ فَابعَث إِلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمهُ السِّحرَ، فَبَعَثَ إِلَيهِ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ، فَكَانَ فِي طَرِيقِهِ - إِذَا سَلَكَ - رَاهِبٌ، فَقَعَدَ إِلَيهِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ فَأَعجَبَهُ، فَكَانَ إِذَا أَتى السَّاحِرَ مَرَّ بِالرَّاهِبِ وَقَعَدَ إِلَيهِ، فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ: إِذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ فَقُل: حَبَسَنِي أَهلِي، وَإِذَا خَشِيتَ أَهلَكَ فَقُل:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والرُّجز: الأوثان، سماها بذلك لاستحقاق عابديها الرِّجز، وهو العذاب. كقوله: {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيهِمُ الرِّجزُ} واهجر: اترك. ولربك فاصبر: أي على ما تلقاه من الأذى والتكذيب عند الإنذار.
(33 [1] و 34) ومن سورة الأخدود
(قول الراهب للغلام: إذا خشيت الساحر فقل: حبسني أهلي) دليل على إجازة الكذب لمصلحة الدين، ووجه التمسك بهذا أن نبينا صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الحديث
(1) لم يتعرض المؤلف -رحمه الله- لشرح ما أشكل في عنوانه: ومن سورة القيامة.