فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 4438

(15)باب في قوله تعالى:(نساؤكم حرث لكم)الآية وما يقال عند الجماع

(1435) [1491] عن جَابِرً بن عبد الله قُالُ: كَانَت اليَهُودُ تَقُولُ: إِذَا أَتَى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ولذلك كره العلماء اختصاص الأغنياء بالدَّعوة. ثم اختلفوا فيمن فعل ذلك: هل تجاب دعوته أم لا؟ فقال ابن مسعود: لا تجاب. ونحوه يحيى بنُ حبيب من أصحابنا [1] . وظاهر كلام أبي هريرة وجوب الإجابة. ودعا ابن عمر في وليمة: الأغنياء والفقراء، فأجلس الفقراء على حِدَة؛ وقال: ها هنا، لا تفسدوا عليهم ثيابهم، فإنا سنطعمكم مما يأكلون.

ومقصود هذا الحديث: الحضُّ على دعوة الفقراء، والضعفاء، ولا تقصر الدعوة على الأغنياء، كما يفعل مَن لا مبالاة عنده بالفقراء من أهل الدنيا، والله تعالى أعلم.

(15) ومن باب: قوله تعالى: {نِسَاؤُكُم حَرثٌ لَكُم}

حديث جابر هذا نصٌّ على أن هذه الآية نزلت بسبب قول اليهود المذكور فيه. وفي كتاب أبي داود عن ابن عباس: أنها نزلت بسبب أن رجلًا من المهاجرين تزَوَّج أنصارية، فأراد أن يطأها شَرحًا [2] على عادتهم في وطء نسائهم فأبت إلا على

(1) في (ج 2) زيادة: قال ابن مسعود: نُهينا أن نُجيب ثلاثًا: مَنْ دعا الأغنياء وترك الفقراءَ، ومن يتخذُ طعامَه رياءٌ وسمعةً، ومَنْ يتخذ بيتَه كما تتخذ الكعبة.

(2) يقال: شرح فلان زوجته: إذا وطأها مستلقية على قفاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت