فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 4438

[1807] عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ يَرضَى لَكُم ثَلَاثًا، وَيَكرَهُ لَكُم ثَلَاثًا: فَيَرضَى لَكُم أَن تَعبُدُوهُ وَلَا تُشرِكُوا بِهِ شَيئًا،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بناءً على أن ذلك ليس بخيانة، وإنَّما هو وصول إلى حقٍ.

وفيه دليل: على أن المرأة لا يجوز لها أن تأخذ من مال زوجها شيئًا بغير إذنه، قَلَّ ذلك، أو كَثُرَ. وهذا لا يختلف فيه. ألا ترى: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال لهند في الرواية الأخرى - لما قالت له: فهل علي جناحٌ أن أطعم من الذي له عيالنا؟ - قال: (لا) ، ثم استثنى فقال: (إلا بالمعروف) [1] . فمنعها من أن تأخذ من ماله شيئًا إلا القدر الذي يجب لها.

(3) ومن باب: الاعتصام بحبل الله

(قوله: إن الله يرضى لكم ثلاثًا) أي: شرع هذه الثلاثة، وأمر بها، وجعلها سببًا لكل ما عنده من الكرامة في الدنيا والآخرة.

و (قوله: ويكره لكم ثلاثًا) ، وفي الرواية الأخرى: (سخط) أي: نهى عنها وحرَّمها، وجعلها سبب إهانته، وعقوبته في الدنيا والآخرة. وهذا كما قاله تعالى: {وَلا يَرضَى لِعِبَادِهِ الكُفرَ وَإِن تَشكُرُوا يَرضَهُ لَكُم} هذا أولى ما قيل فيه. وقد تقدم القول على الرضا والسَّخط، وعلى العبادة والشرك في الإيمان [2] .

(1) رواه مسلم (1714) (9) .

(2) أي: في كتاب الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت