[2547] عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: عَطَسَ عِندَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَم يُشَمِّت الآخَرَ، فَقَالَ الَّذِي لَم يُشَمِّتهُ: عَطَسَ فُلَانٌ فَشَمَّتَّهُ، وَعَطَستُ أَنَا فَلَم تُشَمِّتنِي؟ قَالَ: إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَإِنَّكَ لَم تَحمَد اللَّهَ.
رواه أحمد (3/ 100) ، والبخاري (6225) ، ومسلم (2991) ، وأبو داود (5039) ، والترمذيُّ (2742) ، وابن ماجه (3713) .
[2548] وعن أبي موسى قال: سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُم فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتُوهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(34 و 35) ومن باب: تشميت العاطس وكظم التثاؤب [1]
(قوله: إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه) تشميت العاطس: هو الدعاء له بالخير، يقال: شمت العاطس وسمته بالشين والسين: إذا دعا له بالخير. والشين أعلى اللغتين. قاله أبو عبيد. وقال ثعلب: معنى التشميت بالشين: أبعد الله عنك الشماتة. وأصل السين من السمت، وهو القصد والهدى. وقال ابن الأنباري: كل داع بالخير مسمت. وقد اختلف في تشميت العاطس الحامد لله؛ فأوجبه أهل الظاهر على كل من سمعه، للأمر المتقدم، ولقوله صلى الله عليه وسلم: إذا عطس أحدكم فحمد الله، كان حقا على كل مسلم يسمعه أن يقول: يرحمك الله [2] .
(1) شرح المؤلف -رحمه الله- في المفهم تحت هذا العنوان بابين في التلخيص، وهما: باب: تشميت العاطس، وباب: في التثاؤب وكظمه.
(2) رواه البخاري (6226) .