فهرس الكتاب

الصفحة 3267 من 4438

[2157] عن أُسَامَة بن زيد قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: الطَّاعُونُ رِجزٌ أُرسِلَ عَلَى بَنِي إِسرَائِيلَ - أَو: عَلَى مَن كَانَ قَبلَكُم -

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(15) ومن باب ما جاء في الطاعون

قوله الطاعون رجز أرسل على من كان قبلكم، قد جاء هذا اللفظ مفسَّرا في الرواية الأخرى، حيث قال: إن هذا الوجع - أو السُّقمُ - رجز عذب به بعض الأمم [1] ، فقد فسَّر الطاعون بالمرض والرجز بالعذاب، والطاعون زنة فاعول من الطعن، غير أنه لما عدل به عن أصله وضع دالًا على الموت العام [2] بالوباء على ما قاله الجوهري. وقال غيره: أصل الطَّاعون القروح الخارجة في الجسد. والوباء: عموم الأمراض. قال: وطاعون عَمواس إنما كان طاعونًا وقروحًا.

قلت: ويشهد لصحَّة هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - وقد سُئل عن الطاعون، فقال: غُدَّة كغدَّة البعير تخرج في المراق [3] والآباط [4] ، وقال غير واحد من العلماء: تخرج في الأيدي والأصابع وحيث شاء الله من البدن.

قلت: وحاصله أن الطاعون مرض عام يكون عنه موت عام، وقد يسمَّى بالوباء، ويُرسله الله نقمة وعقوبة لمن يشاء من عصاة عبيده وكفرتهم، وقد يرسله

(1) في (م) والتلخيص: بعض الأمم قبلكم.

(2) في (ز) : القادم.

(3) "المراق": ما رقَّ من أسفل البطن.

(4) رواه أحمد عن عائشة (6/ 145 و 255) بلفظ:"غدة كغدة البعير، المقيم بها كالشهيد، والفارُّ منها كالفارِّ من الزحف". وانظر: التمهيد (6/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت