[1519] عَن مَسرُوقٍ قَالَ: قَالَت عَائِشَةُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَعِندِي رَجُلٌ قَاعِدٌ فَاشتَدَّ ذَلِكَ عَلَيهِ، وَرَأَيتُ الغَضَبَ فِي وَجهِهِ قَالَت: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَخِي مِن الرَّضَاعَةِ، قَالَت: فَقَالَ: انظُرنَ إِخوَانَكُنَّ مِن الرَّضَاعَةِ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ عن المَجَاعَةِ.
وفي رواية من بدل عن.
رواه البخاري (5102) ، ومسلم (1455) ، وأبو داود (2058) ، والنسائي (6/ 102) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(24) ومن باب: إنما الرَّضاعة من المَجَاعة [1]
(غضب النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى في بيته من لا يعرفه) : هو تأديب منه لها. وقد كان صلى الله عليه وسلم أخذ على النساء: ألا يوطئن فرشهن أحدًا يكرهه الزوج. ولذلك بادرت بالعذر، فقالت: (إنه أخي من الرَّضاعة) .
و (قوله: انظرن إخوانكن من الرَّضاعة) يعني: تحققن صحة [2] الرَّضاعة، ووقتها؛ فإنها إنما تنشر الحرمة إذا وقعت على شرطها، وفي وقتها، كما ذكرناه آنفًا.
و (قوله: إنما الرَّضاعة عن المَجاعة) إنما: للحصر، فكأنه قال: لا رضاعة معتبرة إلا المُغنِية عن المَجَاعة، أو المطعمة من المَجَاعة، كما قال
(1) ما بين حاصرتين غير موجود في الأصول، واستدركناه من التلخيص.
(2) في (م) : صفة.