[1622] عن زَيد بن ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي بَيعِ العَرِيَّةِ بِخَرصِهَا تَمرًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
للأنصار: (ما تصنعون بمحاقلكم؟ ) [1] يعني: مزارعهم. وفي مثل العرب: لا تنبت البقلة إلا الحقلة. وهي التي تسمى في العراق: القراح. وقال الليث: هي بيع الزرع قبل أن يغلظ. وقال أبو عبيد: هي بيع الطعام في سنبله بالبر. وقال قوم: هي المزارعة بالجزء مما تنبته الأرض. وسيأتي القول في كراء الأرض.
(9) ومن باب: الرُّخصة في بيع العَرِيَّةِ
وهي في اللغة - على ما نقله الجوهري: النخلة يُعرِيهَا صاحبها رجلًا محتاجًا، فيجعل ثمرها له عامًا، فيعروها، أي: يأتيها. وهي: فعيلة، بمعنى: مفعولة. وإنما أدخلت فيها الهاء لأنها أفردت، فصارت في عداد الأسماء، كالنطيحة، والأكيلة، ولو جئت بها مع النخلة؛ قلت: نخلة عري. وأنشد لسويد بن الصامت:
لَيسَت بِسَنهاء ولا رُجبيَّة ... ولكن عَرَايَا في السِّنِين الجَوائح [2]
وقال غيره: هي فعيلة، بمعنى: فاعلة؛ أي: عريت من ملك مُعريها. وقال غيرهما: عراه، يعروه: إذا أتاه يطلب منه عرية، فأعراه؛ أي: أعطاه إياها، كما
(1) رواه أحمد (4/ 143) ، والبخاري (2339) ، ومسلم (1548) (114) ، وأبو داود (3294) ، والنسائي (7/ 49) ، وابن ماجه (2459) .
(2) قال في اللسان: سانهت النخلة، وهي: سنهاء: حملت سنة، ولم تحمل أخرى.
والرَّجْبَةُ: أن تُعْمَدَ النخلة بخشبة ذات شعبتين، إذا كثُر حملُها؛ لئلّا تتكسَّر أغصانُها.