[1080] عَن عَائِشَةَ قَالَت: خَرَجنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لَا نَذكُرُ إِلَّا الحَجَّ.
-وفي أخرى: لبينا بالحج - حَتَّى جِئنَا سَرِفَ فَطَمِثتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وَأَنَا أَبكِي فَقَالَ: مَا يُبكِيكِ؟ فَقُلتُ: وَاللَّهِ لَوَدِدتُ أَنِّي لَم أَكُن خَرَجتُ العَامَ قَالَ: مَا لك لَعَلَّكِ نَفِستِ؟ قُلتُ: نَعَم. قَالَ: هَذَا شَيءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، افعَلِي مَا يَفعَلُ الحَاجُّ غَيرَ أَن لَا تَطُوفِي بِالبَيتِ حَتَّى تَطهُرِي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(13) ومن باب: تفعل الحائض المناسك كلها إلا الطواف
قولها: (لا نذكر إلا الحج) ، و (لبينا بالحج) ، قد تقدم: أن هذا إخبار منها عن غالب أحوال الناس، أو عن أحوال [1] أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأما هي، فقد قالت: إنها لم تهل إلا بعمرة.
و (طمثت) : حاضت، ويقال: بفتح الميم وكسرها.
وقوله - صلى الله عليه وسلم: (هذا شيء كتبه الله على بنات آدم) ؛ يعني: الحيض. وكتبه عليهن؛ أي: جبلهن عليه، وثبته عليهن. وهو تأنيس لها، وتسلية، وهو دليل على ميله لها، وحُنُوهِ عليها. وكم بين من يؤنَّس ويُستَرضَى، وبين من يقال له: (عقرى حَلقى) [2] ؟ ! .
وقوله: (غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري) ؛ هذا يدل على اشتراط
(1) في (هـ) : حال.
(2) هذا الكلام"عقرى، حلقى"ليس المراد منه الدعاء بالحقر والحلق. وإنما هو كلام =