فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 4438

(13)باب إنما جُعِلَ الإمام لِيُؤتَمَّ به

[326] - عَن أَنَسِ بنَ مَالِكٍ قَالَ: سَقَطَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَن فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيمَنُ، فَدَخَلنَا عَلَيهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا، فَصَلَّينَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسجُدُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمدُ، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلَّوا قُعُودًا أَجمَعُونَ.

رواه أحمد (3/ 162) ، والبخاري (389) ، ومسلم (411) (77) ، وأبو داود (603 و 604) ، والنسائي (2/ 141 - 142) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(13) ومن باب: إنما جُعل الإمامُ ليؤتمّ به

قوله فجُحِشَ شقُّه الأيمن، الجَحش الخدش، وقيل فوقه، والشِّقّ: الجانب.

وقوله فصلى جالسًا، وصلينا وراءه جلوسًا، وفي الحديث الآخر إنهم صلوا قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا؛ وجه الجمع أنه كان منهم من صلى جالسًا فأَخبَرَ عنه أنس، وكان فيهم من صلى قائمًا فأخبرت عنه عائشة. واختُلف: هل كان في صلاة الفرض أو النفل؟ والظاهر أنه كان في صلاة الفرض؛ لقوله فحضرت الصلاة، وهي للعهد ظاهرًا، ولِمَا تقرر من عادتهم أنهم ما كانوا يجتمعون للنوافل، وقد أشار ابن القاسم إلى أن ذلك كان في النافلة.

ثم اختلف العلماء في الاقتداء بالإمام الجالس على ثلاثة أقوال؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت