[1460] عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: لَا يُجمَعُ بَينَ المَرأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَينَ المَرأَةِ وَخَالَتِهَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ابن عباس، وعائشة، وبعض السَّلف إباحة ذلك؛ أعني: الحمر. وقد اختلف عنهم في ذلك. واختلف عن مالك، هل ذلك النهي محمول على التحريم، أو على الكراهية؟ وسيأتي استيفاء هذا المعنى في كتاب الأطعمة، إن شاء الله تعالى.
و (الأَنَسِيَّةُ) جمهور الرواة على فتح الهمزة والنون، ورواه جماعة: بكسر الهمزة وسكون النون، قال القاضي: والأنس - بفتح الهمزة: الناس، وكذلك بكسرها.
قلت: وعلى هذا فتكون النسبتان قياسيتين، ودّل على ذلك قول الجوهري: الإنس: البشر، الواحد: إِنسِيٌّ، وأَنَسِي. وهذا هو الصحيح.
(5) ومن باب: تحريم الجمع بين المرأة وعمتها
(قوله: لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها) . لا يجمع - برفع العين - هي الرواية على الخبر عن المشروعية، فيتضمّن النهي عن ذلك. وهذا الحديث مجمع على العمل به في تحريم الجمع بين من ذكر فيه بالنكاح. وكذلك: أجمع المسلمون على تحريم الجمع بين الأختين بالنكاح؛ لقوله تعالى: {وَأَن تَجمَعُوا بَينَ الأُختَينِ} وأمَّا بملك اليمين؛ فروي عن بعض السَّلف جوازه، وهو خلاف شاذٌّ استقر الإجماع بعده على خلافه. وأجاز الخوارج الجمع بين الأختين، وبين المرأة وعمتها، وخالتها. ولا يُعتد بخلافهم؛ لأنهم