فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 4438

[1658] عَن أَبِي مَسعُودٍ الأَنصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَن ثَمَنِ الكَلبِ، وَمَهرِ البَغِيِّ، وَحُلوَانِ الكَاهِنِ.

رواه البخاري (5346) ، ومسلم (1567) ، وأبو داود (3481) ، والترمذي (1276) ، والنسائي (7/ 309) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقع بلفظ البيع، وأريد تحصيل العوض؛ الذي هو حصول ماء الفحل في محل الرَّحم، وعقوق الأنثى [1] . فإنه غرر، ومجهول. وأما على معنى إجارة الفحل للطَّرق أعوامًا معلومة، أو إلى مدَّة معلومة: فأجازه مالك؛ لكمال شروط الإجارة، مع أن أخذ الأجرة على ذلك ليس من مكارم الأخلاق، ولا يفعله غالبًا إلا أولو الدناءة. ويكون هذا كالحجامة على ما يأتي بيانه -إن شاء الله تعالى -.

وقد ذهب أبو حنيفة، والشافعي، وأبو ثور: إلى منع ذلك جملة. والأرجح -إن شاء الله تعالى - ما صار إليه مالك، لما ذكرناه. وبأنه قول جماعة من الصحابة والتابعين على ما حكاه القاضي عياض.

(21) ومن باب: النهي عن ثمن الكلب

(قوله: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب) وفي الحديث الآخر: (وثمن الكلب خبيث) ظاهرٌ في تحريم بيع الكلاب كلها، ولا شك في تناول هذا العموم لغير المأذون فيه منها، لأنها إمَّا مضرّة؛ فيحرم اقتناؤها، فيحرم بيعها. وإما غير

(1) "عَقُوق الأنثى": قال في اللسان: العَقُوق من البهائم: الحامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت