فهرس الكتاب

الصفحة 3053 من 4438

[1979] عن جَابِر بن عَبدِ اللَّهِ قال: لَبِسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَومًا قَبَاءً مِن دِيبَاجٍ أُهدِيَ لَهُ، ثُمَّ أَوشَكَ أَن نَزَعَهُ، فَأَرسَلَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَقِيلَ: أَوشَكَ مَا نَزَعتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: نَهَانِي عَنهُ جِبرِيلُ. فَجَاءَهُ عُمَرُ يَبكِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَرِهتَ أَمرًا وَأَعطَيتَنِيهِ، فَمَا لِي؟ فقَالَ: إِنِّي لَم أُعطِكَهُ لِتَلبَسَهُ، إِنَّمَا أَعطَيتُكَهُ تَبِيعُهُ. فَبَاعَهُ بِأَلفَي دِرهَمٍ.

رواه أحمد (3/ 383) ، ومسلم (2070) ، والنسائي (8/ 300) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(3) ومن باب من لبس ثوب حرير غلطًا أو سهوًا نزعه أوَّل أوقات إمكانه

قول جابر - رضي الله عنه: (لبس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قباء من ديباج) كان هذا اللباس منه - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يُحرَّم الحرير، ثم لما لبسه أُعلم بالتحريم، فخلعه مسرعًا، وقد دلَّ على هذا قوله: (نهاني عنه جبريل) ، و (أوشك) معناه: أسرع.

و (قوله: أوشك ما نزعته) كذا وقع في بعض روايات مسلم: أوشك. وعند بعضهم: قد أوشك. وهو كلام غير مستقيم. وصوابه - والله أعلم: ما أوشك ما نزعته! على جهة التعجب، فسقطت (ما) عند بعضهم، وتصحفت بـ (قد) عند آخرين. ودلالة هذا الحديث على مقتضى الترجمة واضحة.

و (القباء) و (الفروج) كلاهما ثوب ضيق الكمَّين، ضيق الوسط، مشقوق من خلفه، يتشمر فيه للحرب، والأسفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت