[2118] عَن أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُم عَبدِي وَأَمَتِي، كُلُّكُم عَبِيدُ اللَّهِ، وَكُلُّ نِسَائِكُم إِمَاءُ اللَّهِ، وَلَكِن لِيَقُل: غُلَامِي وَجَارِيَتِي، وَفَتَايَ وَفَتَاتِي.
رواه أحمد (2/ 316) ، والبخاريُّ (2552) ، ومسلم (2249) ، وأبو داود (4975 و 4976) .
[2119] وعنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: لَا يَقُولن أَحَدُكُم: اسقِ رَبَّكَ، أَطعِم رَبَّكَ، وَضِّئ رَبَّكَ، وَلَا يَقُل أَحَدُكُم: رَبِّي، وَليَقُل: سَيِّدِي ومَولَايَ، وَلَا يَقُل أَحَدُكُم: عَبدِي، أَمَتِي، وَليَقُل: فَتَايَ، فَتَاتِي، غُلَامِي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحظرٍ، بل: نهي أدبٍ وحضٍّ. ثم خاطبهم أحيانًا بما فهم عنهم من صحة استعمالهم له في لغتهم، وعلى غير الوجه المذموم. وقد تقدَّم: أنه يقال على المالك والسَّيد: ربٌّ. وأن أصله من: ربَّ الشيءَ والولد، يربُّه، وربَّاه، يُرَبِّيه: إذا قام عليه بما يُصلحه، وُيكمِّله. فهو: ربٌّ، ورابٌّ. ولما كان ابتداءُ التربية، وكمالها من الله تعالى بالحقيقة، لا من غيره: كان الأولى بالإنسان ألا ينسب تربية نفسه إلا إلى مَن إليه الربوبية الحقيقية، وهو الله تعالى، فإن فَعَل ذلك؛ كان متجوِّزًا في اللفظ، مخالفًا للأولى، كما تقدَّم.
و (قوله: ولا يقل أحدُكم: ربِّي، وليقل: سيِّدي ومولاي) هذا اللفظُ متفقٌ عليه عند أكثر الرواة. وفي الأمِّ من رواية أبي سعيدٍ الأشجِّ، وأبي معاوية عن الأعمش مرفوعًا: (ولا يقل العبدُ لسيِّده: مولاي) [1] وانفرد أبو معاوية؛ فزاد:
(1) رواه مسلم (2249) (14) .