فهرس الكتاب

الصفحة 2986 من 4438

[1941] عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي مَجهُودٌ، فَأَرسَلَ إِلَى بَعضِ نِسَائِهِ فَقَالَت: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا عِندِي إِلَّا مَاءٌ، ثُمَّ أَرسَلَ إِلَى أُخرَى فَقَالَت مِثلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلنَ كُلُّهُنَّ مِثلَ ذَلِكَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا عِندِي إِلَّا مَاءٌ، فَقَالَ: مَن يُضِيفُ هَذَا اللَّيلَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ. فَقَامَ رَجُلٌ مِن الأَنصَارِ في رواية: يقال له أبو طلحة، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَانطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحلِهِ.

فَقَالَ لِامرَأَتِهِ: هَل عِندَكِ شَيءٌ؟ قَالَت: لَا، إِلَّا قُوتُ صِبيَانِي، قَالَ: عَلِّلِيهِم بِشَيءٍ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيفُنَا فَأَطفِئي السِّرَاجَ، وَأَرِيهِ أَنَّا نَأكُلُ، فَإِذَا أَهوَى لِيَأكُلَ فَقُومِي إِلَى السِّرَاجِ حَتَّى تُطفِئِيهِ، قَالَ: فَقَعَدُوا وَأَكَلَ الضَّيفُ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(16 و 17 و 18 و 19) ومن باب: الأكل مع المحتاج بالإيثار [1]

(قول الرَّجل: إني مجهودٌ) أي: قد أُصبنا بجهد. وهو هنا: المشقة، والجوع.

و (قول أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم: ليس عندنا إلا ماء) يدلّ على شدة حالهم، وضيق عيشهم. وكان هذا - والله أعلم - في أول الأمر. وأما بعد ذلك لما فتحت خيبر، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحبس لأهله قوت سنتهم. ويحتمل أن يكون بعد ذلك، وأن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - كنَّ يتصدَّقن بما كان عندهن، ويؤثرن غيرهن بذلك ويبقين على ما يفتح

(1) شرح المؤلف تحت هذا الباب ما أشكل أيضًا في باب: الأكل مع المحتاج بالإيثار، وباب: إطعام الجائع وقسمة الطعام على الأضياف، وباب: يخبأ لمن غاب عن الجماعة نصيبه، وباب: الحضّ على تشريك الفقير الجائع في طعام الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت