فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 4438

(13)باب الإمام مُخيَّر في الأسارى وذكر وقعة يوم بدر، وتحليل الغنيمة

[1279] عن عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَومُ بَدرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- إِلَى المُشرِكِينَ وَهُم أَلفٌ، وَأَصحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وسبعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاستَقبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- القِبلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيهِ فَجَعَلَ يَهتِفُ بِرَبِّهِ: اللَّهُمَّ أَنجِز لِي مَا وَعَدتَنِي! اللَّهُمَّ آتِني مَا وَعَدتَنِي، اللَّهُمَّ إنك إِن تُهلِك هَذِهِ العِصَابَةَ مِن أَهلِ الإِسلَامِ لَا تُعبَد فِي الأَرضِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(13) ومن باب: الإمام مُخيَّر في الأسارى

(بدر) : اسم بئر لرجل يقال له: بدر، فسُمِّي البئر به. قاله الشافعي.

وقوله: (وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وسبعة عشر) ؛ هذه رواية شاذّة، والمشهور بين أهل التواريخ: أن جميع من شهد بدرًا مع من ضرب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسهمه وأجره في عدد ابن إسحاق: ثلاثمائة وأربعة عشر. وفي عدد موسى بن عقبة: ثلاثمائة وستة عشر.

وقوله: (فجعل يهتف بربه) ؛ أي: يرفع صوته. يقال: هتف يهتف: إذا رفع صوته بدعاء أو غيره.

وقوله: (اللهم أنجز لي ما وعدتني) ؛ أي: عجِّل لي ما وعدتني من النصر، وكأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يبين له وقت نصره، فطلب تعجيله.

وقوله: (اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض) ؛ العصابة: الجماعة من الناس. واعصَوصَب القوم: صاروا عصابة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت