رواه مسلم (1484) (56) ، وأبو داود (2306) ، والنسائي (6/ 196) ، وابن ماجه (2027) .
[1558] عَن حُمَيدِ بنِ نَافِعٍ، أن زَينَبَ ابِنةِ أَبِي سَلَمَةَ أَخبَرَتهُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ قَالَ: قَالَت زَينَبُ: دَخَلتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفيَانَ فَدَعَت أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفرَةٌ خَلُوقٌ أَو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والشعبي، والنخعي، وحماد فقالوا: لا تنكح ما دامت في دم نفاسها. والحديث حجة عليهم، ولا حجة لهم في قوله في الأم: فلمَّا تعلّت من نفاسها تجملت للخطَّاب [1] ؛ لأن (تعلَّت) وإن كان أصله: طهرت من دم نفاسها، على ما حكاه الخليل، فيحتمل أن يكون المراد به هاهنا: تعلت من آلام نفاسها؛ أي: استقلت من أوجاعها وتغييراته. ولو سلِّم أن معناه ما قاله الخليل، فلا حجة فيه، وإنما الحجة في قوله صلى الله عليه وسلم لسبيعة: (قد حللت حين وضعت) فأوقع الحِلَّ حين الوضع، وعلَّقه عليه، ولم يقل: إذا انقطع دمُكِ. ولا: إذا طَهُرتِ: فصحَّ ما قاله الجمهور.
وفي حديث سُبَيعة هذه دليل: على جواز المنازعة، والمناظرة في المسائل الشرعية، وعلى أخبار الآحاد، وعلى الرجوع في الوقائع إلى من يُظَّنُّ علم ذلك عنده، وإن كان امرأة. إلى غير ذلك.
(11) ومن باب: الإحداد على المَيِّت
(الخلوق) - بفتح الخاء المنقوطة: أنواع من الطيب تخلط بالزعفران.
(1) الحديث في صحيح مسلم (1484/ 56) .