[803] - عَن أَبِي مَالِكٍ الأَشعَرِيَّ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أَربَعٌ فِي أُمَّتِي مِن أَمرِ الجَاهِلِيَّةِ، لا يَترُكُونَهُنَّ: الفَخرُ فِي الأَحسَابِ، وَالطَّعنُ فِي الأَنسَابِ، وَالاستِسقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَقَالَ: النَّائِحَةُ إِذَا لَم تَتُب قَبلَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وفي الأم: أن عمر - رضي الله عنه - لما طعن عوّلت عليه حفصة [1] . هكذا صحيح الرواية، وقد روي: أعوَلَت، وهما لغتان، غير أن الثانية أشهر وأفصح، وكلاهما من العويل، وهو البكاء ومعه صوت.
(6) ومن باب: التشديد في النياحة
قوله - صلى الله عليه وسلم: أربع في أمتي من أمر الجاهلية؛ أي: من شأنهم وخصالهم.
ولا يتركونهن، يعني: غالبًا.
والفخر في الأحساب؛ يعني: الافتخار بالآباء الكبراء والرؤساء، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّة الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي، الناس كلّهم بنو آدم، وآدم خلق من تراب [2] .
والطعن في الأنساب: استحقارُها وعيبُها، وقد تقدم الكلام على الاستسقاء بالنجوم. والاستسقاء: استدعاء السُّقيا وسؤالُه، وكأنهم كانوا يسألون من النجوم أن تسقيهم؛ بناءً منهم على اعتقادهم الفاسد في أن النجوم تُوجِد المطر وتخلقه.
(1) ينظر صحيح مسلم (2/ 640) .
(2) رواه أحمد (2/ 524) ، وأبو داود (5116) ، والترمذي (3950 و 3951) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.