الجِمَارِ تَوٌّ، وَالسَّعيُ بَينَ الصَّفَا وَالمَروَةِ تَوٌّ، وَالطَّوَافُ تَوٌّ، وَإِذَا استَجمَرَ أَحَدُكُم فَليَستَجمِر بِتَوٍّ.
رواه مسلم (1300) .
[1153] عن ابن عمر، قال: حَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وَحَلَقَ طَائِفَةٌ مِن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
البخور. وذكرنا هناك اختيار مالك فيها. وقد ذكر في هذا الحديث الاستجمار مرتين، فيحسن في هذا الحديث أن يحمل أحدهما: على استعمال الحجارة في المخرجين، والآخر: على استعمال البخور، كما صار إليه مالك. ويجوز حمل الثاني على التأكيد، وفيه بُعد.
و (التوّ) : الوتر والفرد. وفي الحديث: (فما مضت إلا توَّة واحدة) [1] ؛ أي: ساعة واحدة. ويقال في غير هذا: جاء فلان توًّا؛ أي: قاصدًا لا يعرج على شيء. ولا خلاف في وجوب الوتر في السعي، والطواف، ورمي الجمار. واختلف في الاستنجاء على ما مضى [2] .
(39) ومن باب: الحلاق والتقصير
أحاديث هذا الباب تدل: على أن الحِلاق نُسك يثاب فاعله. وهو مذهب
(1) ذكره ابن الأثير في النهاية (1/ 201) .
(2) في هامش مخطوطة التلخيص:
التَّوُّ: الوتر، ويكون على وجهين:
أحدهما: أن الطوافَ سبعةُ أطواف، وكذلك السعي سبع، وهو غير شفع.
والوجه الآخر: أنَّ الطوافَ الواجبَ طوافٌ واحد، لا يثنّى، ولا يكرر، وكذلك السعي، سواء أكان المحرم مفردًا أو قارِنًا.