فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 4438

(47)باب في قوله تعالى:{رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ}

[1369] عَن ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: عَمِّيَ سُمِّيتُ بِهِ لَم يَشهَد مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- بَدرًا، قَالَ: فَشَقَّ عَلَيهِ. قَالَ: أَوَّلُ مَشهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- غُيِّبتُ عَنهُ، فَإِن أَرَانِيَ اللَّهُ مَشهَدًا فِيمَا بَعدُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-، فلَيَرَينِ اللَّهُ مَا أَصنَعُ. قَالَ: فَهَابَ أَن يَقُولَ غَيرَهَا، قَالَ: فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَومَ أُحُدٍ، قَالَ: فَاستَقبَلَ سَعدُ بنُ مُعَاذٍ فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(47) ومن باب: قوله تعالى: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ}

قول أنس: (عمِّي سُمِّيت به) ؛ أي: سُميت باسمه، فإن عمَّه أنس بن النضر.

وقوله: (إن أشهدني اللهُ مشهدًا [1] فيما بعد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليرينَّ اللهُ ما أصنع) ؛ هذا الكلامُ تضمَّنَ أنه ألزمَ نفسه إلزامًا مؤكدًا، وهو: الإبلاءُ في الجهاد، والانتهاض فيه، والإبلاغُ في بذل ما يقدر عليه منه، ولم يصرِّح بذلك مخافةَ ما يتوقَّع من التقصير في ذلك، وتبرُؤا مِن حوّله وقوته؛ ولذلك قال: (فهاب أن يقول غيرها) ، ومع ذلك فنوى بقلبه، وصمم على ذلك، فصح قصدُه، ولذلك سمَّاه الله عهدًا في الآية حيث قال: {مِنَ المُؤمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ} فسمَّاه عهدًا [2] .

(1) كذا في الأصول، وفي التلخيص: فإن أراني الله مشهدًا.

(2) ما بين حاصرتين ساقط من (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت