[1766] عَن أَنَسٍ: أَنَّ أُختَ الرُّبَيِّعِ أُمَّ حَارِثَةَ جَرَحَت إِنسَانًا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قلت: وهو الظاهر من قوله - صلى الله عليه وسلم: (لو أن امرأً اطَّلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاةٍ، ففقأت عينه لم يكن عليك جناح) [1] ، وأيضًا: فقد رام النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطعن بالمدراة في عين من أراد أن يطَّلع من حُجرٍ في باب بيته. وقال: (لو أعلم أنك تطَّلع لطعنت به في عينك) [2] ، وما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - بالذي يريد أن يفعل ما لا يجوز، أو ما يؤدي إلى ديةٍ. وأيضًا: فقد جاء عنه أنه قال: (من اطَّلع في بيت قومٍ بغير إذنهم فقد حلَّ لهم أن يفقؤوا عينه) [3] . وأمَّا من زعم: أنه يضمن، فمن حُجَّته: أنَّه لو نظر إنسان إلى عورة آخر لما أباح ذلك منه فقء عينه، ولما سقط عنه الضمان بالاتفاق. [فهذا أول بنفي الضمان] [4] . وحملوا قوله: (لا جناح عليك) أي: لا إثم. ومنهم من قال: يحمل الحديث على أنَّه رماه بحصاةٍ. ولم يرد فقء عينه، فانتفى عنه الإثم لذلك.
قلت: وهذا تحريف وتبديل، لا تأويل، ولا قياس مع النصوص.
(5) ومن باب: القصاص في الجراح
(قوله: إن أخت الرُّبيِّع أم حارثة جرحت إنسانًا) كذا وقع هذا اللفظ في كتاب
(1) رواه أحمد (2/ 243) ، والبخاري (6902) ، ومسلم (2158) ، والنسائي (8/ 61) .
(2) رواه أحمد (5/ 330) ، والبخاري (6241) ، ومسلم (2156) (40) ، والترمذي (2709) ، والنسائي (8/ 60 - 61) .
(3) البخاري (6888) ، ومسلم (2158) .
(4) في (ج 2) : وكذلك هذا.