[1757] عَن أَبي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: وَاللَّهِ لَأَن يَلَجَّ أَحَدُكُم بِيَمِينِهِ فِي أَهلِهِ آثَمُ لَهُ عِندَ اللَّهِ مِن أَن يُعطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ.
رواه البخاري (6625) ، ومسلم (1655) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(8) ومن باب: ما يخاف من اللجاج في اليمين
(قوله: والله لأن يلج أحدكم في يمينه [1] اللجاج في اليمين: هو المضي على مقتضاها؛ وإن لزم من ذلك حرج، ومشقَّة، أو ترك ما فيه منفعة عاجلة، أو آجلة. فإن كان فيه شيء من ذلك فالأولى له: تحنيث نفسه، وفعل الكفارة على ما تقدَّم [2] .
و(قوله: آثم له عند الله من أن يعطي ما فرض الله من الكفارة [3] أي: أكثر إثما. وذلك إنما يكون إذا لزم من المضي في اليمين ترك واجب، هذا ظاهره. ويحتمل ما قدمناه في معنى هذا الحديث. وفيه ما يدل: على أن الكفارة واجبة على من حنث. وهو ظاهر قوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} ولا خلاف في ذلك.
(1) الرواية الواردة في التلخيص وصحيح مسلم: (بيمينه) .
(2) جاء في حاشية (م) : معنى الحديث: من حلف على إثم وقطيعة رحمه وأهله، وترك برّهم، ولجَّ في ذلك، وآذاهم به، آثمُ له من أن يكفِّر، ويعود إلى جميل العشرة.
(3) الرواية الواردة في التلخيص ومسلم: (من أن يعطيَ كفارته التي فرض الله) .