[1854] عَن شَدَّادِ بنِ أَوسٍ قَالَ: ثِنتَانِ حَفِظتُهُمَا من رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحسَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، فَإِذَا قَتَلتُم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مرسل. وليس في شيء من الأحاديث - وإن ضَعُفَت - ما يدلّ على تحريم الأرنب. وغاية هذين الخبرين استقذارها مع جواز أكلها. فأمَّا من حَرَّم أكلها: فلا متمسك له فيما علمناه، والحديث الأول حُجَّة عليه.
(10 و 11) ومن باب: الأمر بتحسين الذبح والنهي عن صبر البهائم [1]
(قوله: إن الله كتب الإحسان على كل شيء) أي: أَمَر به، وحضَّ عليه. وأصل كتب: أثبت وجمع. ومنه قوله تعالى: {كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ} ؛ أي: ثبَّته وجمعه. ومنه: كتبتُ البغلة؛ إذا جمعتَ حياءها. و (على) هنا بمعنى: (في) ، كما قال تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلكِ سُلَيمَانَ} ؛ أي: في ملكه. ويقال: كان كذا على عهد فلان؛ أي: في عهده. حكاه القتبي.
و (الإحسان) هنا بمعنى: الإحكام، والإكمال، والتحسين في الأعمال المشروعة، فحقُّ من شرع في شيء منها أن يأتي به على غاية كماله، ويحافظ على آدابه المصححة، والمكمِّلة، وإذا فعل ذلك قُبِل عمله، وكَثُر ثوابه.
و (القِتلة) بكسر القاف، هي الرواية، وهي: هيئة القتل. و (القَتلة) بالفتح: مصدر قتل المحدود. وكذلك: الرِّكبَة والمِشيَةُ: الكسر للاسم، والفتح للمصدر. والذَّبح أصله: الشقُّ، والقطع. قال [2] :
(1) شرح الشيخ -رحمه الله- تحت هذا العنوان ما أشكل في أحاديث هذا الباب، وما أشكل في أحاديث الباب الذي يليه، وهو في التلخيص بعنوان: باب النهي عن صبر البهائم، وعن اتخاذها غرضًا، وعن الخذف.
(2) هو منظور بن مرثد الأسديّ.