[2896] عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَالَ: لَمَّا نزلَت هَذِهِ الآيَةُ: {وَأَنذِر عَشِيرَتَكَ الأَقرَبِينَ} دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قُرَيشًا، فَاجتَمَعُوا، فَعَمَّ وَخَصَّ فَقَالَ: يَا بَنِي كَعبِ بنِ لُؤَيٍّ أَنقِذُوا أَنفُسَكُم مِن النَّارِ، يَا بَنِي مُرَّةَ بنِ كَعبٍ أَنقِذُوا أَنفُسَكُم مِن النَّارِ، يَا بَنِي عَبدِ شَمسٍ أَنقِذُوا أَنفُسَكُم مِن النَّارِ، يَا بَنِي هَاشِمٍ أَنقِذُوا أَنفُسَكُم مِن النَّارِ، يَا بَنِي عَبدِ المُطَّلِبِ أَنقِذُوا أَنفُسَكُم مِن النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ أَنقِذِي نَفسَكِ مِن النَّارِ؛ فَإِنِّي لَا أَملِكُ لَكُم مِن اللَّهِ شَيئًا، غَيرَ أَنَّ لَكُم رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا.
رواه البخاريُّ (4771) ، ومسلم (204) ، والترمذيُّ (3184) ، والنسائي (6/ 248) .
[2897] وعَن عَائِشَةَ قَالَت: لَمَّا نَزَلَت: {وَأَنذِر عَشِيرَتَكَ الأَقرَبِينَ} قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ بِنتَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(قوله: فإني لا أملك لكم من الله شيئا) أي: لا أقدر على دفع عذابه عن أحد، ولا على جلب ثواب لأحد، أي: فلا ينفع القرب في الأنساب مع البعد في الأسباب.
و (قوله: غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها) أي: سأبلها الصلة التي تليق بها، فصلة المؤمن: إكرامه، ومبَرَّتُه. وصلة الكافر: إرشاده ونصيحته، وقد تقدم القول في تفصيل صلة الأرحام.
و (قوله: {وَأَنذِر عَشِيرَتَكَ الأَقرَبِينَ} ورهطك منهم المخلصين) ظاهر هذا: أن هذا كان قرآنا يتلى، وأنه نسخ؛ إذ لم يثبت نقله في