مُحَمَّدٍ، يَا صَفِيَّةُ بِنتَ عَبدِ المُطَّلِبِ، يَا بَنِي عَبدِ المُطَّلِبِ، لَا أَملِكُ لَكُم مِن اللَّهِ شَيئًا، سَلُونِي مِن مَالِي مَا شِئتُم.
رواه أحمد (6/ 187) ، ومسلم (205) ، والترمذي (3184) ، والنسائي (6/ 250) .
[2898] وعَن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ: {وَأَنذِر عَشِيرَتَكَ الأَقرَبِينَ} وَرَهطَكَ مِنهُم المُخلَصِينَ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ: يَا صَبَاحَاه، فَقَالُوا: مَن هَذَا الَّذِي يَهتِفُ؟ قَالُوا: مُحَمَّدٌ، فَاجتَمَعُوا إِلَيهِ فَقَالَ: يَا بَنِي فُلَانٍ يَا بَنِي فُلَانٍ يَا بَنِي فُلَانٍ، يَا بَنِي عَبدِ مَنَافٍ، يَا بَنِي عَبدِ المُطَّلِبِ، فَاجتَمَعُوا إِلَيهِ فَقَالَ: أَرَأَيتَكُم لَو أَخبَرتُكُم أَنَّ خَيلًا تَخرُجُ بِسَفحِ هَذَا الجَبَلِ، أَكُنتُم مُصَدِّقِيَّ؟ قَالُوا: مَا جَرَّبنَا عَلَيكَ كَذِبًا، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُم بَينَ يَدَي عَذَابٍ شَدِيدٍ.
قَالَ: فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَمَا جَمَعتَنَا إِلَّا لِهَذَا؟ ثُمَّ قَامَ، فَنَزَلَت هَذِهِ السُّورَةُ: تَبَّت يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَقَد تَبَّ. هكَذَا قَرَأَهُ الأَعمَشُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المصحف، ولا تواتر، ويلزم على ثبوته إشكال، وهو أنه كان يلزم عليه ألا ينذر إلا من آمن من عشيرته؛ فإنَّ المؤمنين هم الذين يوصفون بالإخلاص في دين الإسلام، وفي حب النبي صلى الله عليه وسلم، لا المشركون؛ لأنَّهم ليسوا على شيء من ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم، دعا عشيرته كلهم - مؤمنهم وكافرهم - وأنذر جميعهم، فلم يثبت ذلك نقلا ولا معنى، فالحمد لله الذي رفع عنا الإشكال والعناء. وسفح الجبل: جانبه، وهو بالسين.
و (قوله: {تَبَّت يَدَا أَبِي لَهَبٍ} ) أي: قد خسرت، والتباب: