فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 4438

(2)باب ليس فيما اتُّخِذَ للقُنيَةً صدقة وتقديم الصدقة وتحمّلها عمن وجبت عليه

[851] عَن أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَيسَ عَلَى المُسلِمِ فِي عَبدِهِ وَلا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وذهب مالك في المشهور عنه: إلى أنها تجب في كل ما يُقتات ويُدَّخر للعيش غالبًا. ونحوه قال الشافعي وأبو ثور، إلا أنهما استثنيا الزيتون. وقال ابن الماجشون من أصحابنا: تجب في ذوات الأصول كلها ما ادُّخر منها، وما لم يدَّخر.

والعَشور: أكثر الرواة على فتح العين. وهو اسم القدر المخرج. وعن الطبري: العُشر - بضم العين، وتسكين الشين -، ويكون العُشُور - بالضم - جمع عُشر.

والحكمة في فرض العشر: أنه يُكتب بعشرة أمثاله، فكأن المخرج للعشر تصدَّق بكل ماله، والله تعالى أعلم.

(2) ومن باب ليس فيما اتخذ للقنية صدقة

قوله: (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) ؛ هذا الحديث أصل في أن ما هو للقنية لا زكاة فيه، وهو مذهب كافة العلماء وأئمة الفتوى، إلا حماد بن أبي سلمة، فإنه أوجب في الخيل الزكاة. وقال أبو حنيفة: إذا كانت إناثًا وذكورًا يُبتغى نسلها، ففي كل رأس دينار، وإن شاء قوَّم وأخرج عن كل مائتي درهم خمسة دراهم، ولا حجة لهم مع هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت