[1375] عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: مَا مِن غَازِيَةٍ تَغزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُصِيبُونَ الغَنِيمَةَ، إِلَّا تَعَجَّلُوا ثُلُثَي أَجرِهِم مِن الآخِرَةِ، وَيَبقَى لَهُم الثُّلُثُ، وَإِن لَم يُصِيبُوا غَنِيمَةً، تَمَّ لَهُم أَجرُهُم.
وفي رواية: ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(50) ومن باب: الغنيمة نقصان من الأجر
قوله: (ما من غازيةٍ تغزو في سبيل الله، فيصيبون الغنيمة، إلا تعجلوا ثلثي أجرهم، ويبقى لهم الثلث، وإن لم يصيبوا غنيمة تَمَّ لهم أجرُهم) . قوله: (ما من غازية) هو صفة لموصوفٍ محذوفٍ للعلم به. أي: ما من جماعةٍ، أو سرية. و (تغزو) بالتأنيث والإفراد: راجع إلى لفظ غازية. و (يصيبون) بالتذكير والجمع: راجع إلى معناها. وقد ذهب غيرُ واحدٍ: إلى أن هذا الحديث معارضٌ بحديث أبي هريرة؛ الذي قال فيه: (نائلا ما نال من أجر أو غنيمة) [1] ؛ على ما تقدم. وظاهِرُ هذا الحديث- أعني حديث عبد الله بن عمرو - أَنَّ له مجموعَ الأمرين، وقد اجتمع لأهل بدرٍ سهمهم [2] . ولما صح عند هؤلاء هذا التعارض، فمنهم من ردَّ هذا الحديث، وضعفه، وقال: في إسناده حُميد بن هانئ، وليس بمشهور، ورجحوا الحديث الأول عليه لشهرته.
(1) سبق تخريجه (1641) .
(2) كذا في الأصول، ولعلّ المقصود: اجتماع سهمهم من الغنيمة، وأجرهم، وثوابهم، وفضلهم عند الله تعالى.