فهرس الكتاب

الصفحة 2970 من 4438

[1927] عن أَنَس بن مَالِكٍ قال: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ: فَذَهَبتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ خُبزًا مِن شَعِيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيتُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِن حَوَالَي القصعة، قَالَ: فَلَم أَزَل أُحِبُّ الدُّبَّاءَ من يَومَئِذٍ.

وفي رواية: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَأكُلُ مِن ذَلِكَ الدُّبَّاءِ وَيُعجِبُهُ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيتُ ذَلِكَ؛ وجَعَلتُ أُلقِيهِ إِلَيهِ، وَلَا أَطعَمُهُ. قَالَ أَنَسٌ: فَمَا زِلتُ يُعجِبُنِي الدُّبَّاءُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(9 و 10) ومن باب: أكل الدُّبَّاء والقديد والتمر [1]

الدباء: اليقطين. واحده: دباءة - ممدود - وقد حكى فيه القصر: ابن السَّرَّاج، وليس معروفًا، وعليه فيكون واحده دبأة.

و (قول أنس: وجعلت ألقيه إليه) دليل على جواز مناولة بعض المجتمعين على الطعام لبعض شيئًا منه [2] ، ولا ينكر على من فعل ذلك؛ وإنما الذي يكره: أن يتناول شيئًا من أمام غيره، أو يتناول من على مائدة من مائدة أخرى، فقد كرهه ابن المبارك.

و (تتبع النبي - صلى الله عليه وسلم - الدباء من حوالي القصعة) : إنما كان ذلك لأن الطعام كان مختلفًا، فكان يأكل ما يعجبه منه - وهو الدُّباء - ويترك ما لا يعجبه - وهو القديد -. وقد قدمنا جواز ذلك.

(1) شرح المؤلف تحت هذا العنوان ما أشكل أيضًا في باب: في أكل التمر مقعيًا.

(2) ما بين حاصرتين مستدرك من (ج 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت