فَلَمَّا أَصبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: قَد عَجِبَ اللَّهُ مِن صَنِيعِكُمَا بِضَيفِكُمَا اللَّيلَةَ.
وفي رواية: فنزلت: وَيُؤثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِم وَلَو كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ.
رواه البخاري (3798) ، ومسلم (2054) (172 و 173) ، وأبو داود (3748) ، والترمذيُّ (1967) ، وابن ماجه (3675) .
[1942] عَن المِقدَادِ قَالَ: أَقبَلتُ أَنَا وَصَاحِبَانِ لِي، وَقَد ذَهَبَت أَسمَاعُنَا وَأَبصَارُنَا مِن الجَهدِ، فَجَعَلنَا نَعرِضُ أَنفُسَنَا عَلَى أَصحَابِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الله تعالى، ولا يطلبن من النبي - صلى الله عليه وسلم - لسقوط ذلك عنه بالذي دفع لهنَّ.
و (قوله: عجب الله من صنيعكما بضيفكما) أي: رضي بذلك، وعظَّمه عند ملائكته، كما يباهي بأهل عرفة الملائكة. وهذا الحديث يدلّ على فضل أبي طلحة، وأهل بيته - رضي الله عنهم -، وأنَّهم المعنيون بقوله تعالى: {وَيُؤثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِم وَلَو كَانَ بِهِم خَصَاصَةٌ} و (الخصاصة) : الجوع والفاقة.
و (قول المقداد: قد ذهبت أسماعنا وأبصارنا) أي: ضعفت حتى قاربت الذهاب.
و (قوله: فجعلنا نعرض أنفسنا) أي: نتعرَّض لهم ليطعمونا، وذلك لشدة ما كانوا عليه من الجوع، والضعف.