فهرس الكتاب

الصفحة 4415 من 4438

رَجُلًا أَشَدَّ حَرًّا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَلَا أُخبِرُكُم بِأَشَدَّ حَرًّا مِنهُ يَومَ القِيَامَةِ؟ هَذَينِكَ الرَّجُلَينِ الرَّاكِبَينِ المُقَفِّيَينِ. لِرَجُلَينِ حِينَئِذٍ مِن أَصحَابِهِ.

رواه مسلم (2783) .

[2921] عن عبد الله بن عباس قال: حَدَّثَنِي عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عليه من التراب والرمل. وكأن هذه الريح إنما هاجت عند موت ذلك المنافق العظيم ليعذب بها، أو جعلها الله علامة لنبيه صلى الله عليه وسلم على موت ذلك المنافق، وأنه مات على النفاق، والله تعالى أعلم.

و (قوله: ألا أخبركم بأشد حرا منه يوم القيامة؟ هذينك الرجلين الراكبين المقفيين) الرواية بخفض (هذينك) على البدل من (أشد) ، وهو بدل المعرفة من النكرة، وما بعد (هذينك) نعوت له. ومعنى المقفيين: الموليان أقفيتهما.

و (قوله لرجلين حينئذ من أصحابه) إنما نسبهما الراوي لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّهما كانا في غمارهم ودخلا بحكم ظاهرهما في دينهم، والعليم الخبير يعلم ما تُجنّه الصدور، وما يختلج في الضمير، فأعلم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بخبث بواطنهما وبسوء عاقبتهما، فارتفع اسم الصحبة، وصدق اسم العداوة والبغضاء.

حديث ابن عباس هذا قد تقدَّم في الإيلاء، لكن بطريق غير هذا، وألفاظ تخالف هذا؛ فلذلك كررناه في المختصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت