فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 4438

[969] عَن عُمَرَ قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: إِذَا أَقبَلَ اللَّيلُ وَأَدبَرَ النَّهَارُ وَغَابَت الشَّمسُ فَقَد أَفطَرَ الصَّائِمُ.

رواه أحمد (1/ 28 و 35) ، والبخاري (1954) ، ومسلم (1100) ، وأبو داود (2351) ، والترمذي (698) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(5) ومن باب: إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغربت الشمس فقد أفطر الصائم

هذه الثلاثة الأمور متلازمة؛ إذا حصل الواحد منها حصل سائرها. وإنما جمعها في الذكر - والله أعلم -؛ لأن الناظر قد لا يرى عين غروب الشمس لحائل. ويرى ظلمة الليل في المشرق، فيحل له إذ ذاك الفطر.

وإقبال الليل: إقبال ظلمته. وإدبار النهار: إدبار ضوئه. ومجموعهما: إنما يحصل بغروب الشمس.

وقوله: (فقد أفطر الصائم) ؛ يحتمل أن يكون معناه: دخل في وقت الفطر. كما تقول العرب: أظهر: دخل في وقت الظهر. وأشهر: دخل في الشهر. وأنجد وأتهم: إذا دخل فيهما. أعني: الموضعين. وعلى هذا: لا يكون فيه تعرض للوصال، لا بنفي ولا بإثبات. ويحتمل أن يكون معناه: فقد صار مفطرًا حكمًا. ومعنى هذا: أن زمان الليل يستحيل فيه الصوم الشرعي. وعلى هذين التأويلين، يخرج خلاف العلماء: هل يصح إمساك ما بعد الغروب؟ فمنهم من قال: لا يصح، وهو كيوم الفطر، ومنع الوصال، وقال: لا يصح. ومنهم من جوَّز إمساك ذلك الوقت، ورأى: أن له أجر الصائم محتجًّا بأحاديث الوصال، وبقوله - صلى الله عليه وسلم: (فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر) [1] . قالوا: وإنما نهاهم عن الوصال رحمة لهم

(1) رواه أحمد (3/ 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت