[884] عَن جَرِيرٍ قَالَ: كُنَّا عِندَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي صَدرِ النَّهَارِ قَالَ: فَجَاءَ قَومٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجتَابِي النِّمَارِ أَوِ العَبَاءِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، عَامَّتُهُم مِن مُضَرَ، بَل كُلُّهُم مِن مُضَرَ، فَتَمَعَّرَ وَجهُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَا رَأَى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عنه. قلت: وهذا هو معناه في هذا الحديث. وقال الفراء: المشيح على معنيين: المقبل إليك، والمانع لما وراء ظهره.
(13) ومن باب: حث الإمام الناس على الصدقة [1]
قوله: مجتابي العباء؛ أي: مقطوعي أوساط النمار. والاجتباب: التقطيع والخرق، ومنه قوله تعالى: {الَّذِينَ جَابُوا الصَّخرَ بِالوَادِ} ؛ أي: خرقوها. والنمار: جمع نمرة، هي: ثياب من صوف فيها تنمير. والعباء: جمع عباءة، وهي: أكسية غلاظ مخططة.
و (تمعر وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ؛ تَغَيَّر لما شق عليه من فاقتهم. و (كومين) - بفتح الكاف -، هي الرواية؛ أي: صُبرَتين، وقد قيد كومين بضم الكاف.
قال أبو مروان بن سراج: هو بالضم اسم لما كُوَّم، وبالفتح: المرة الواحدة. والكَومَة: الصبرة، والكوم: العظيم من كل شيء، والكوم: المكان المرتفع كالرابية، والفتح هنا أولى؛ لأنه إنما شبَّه ما اجتمع هناك بالكوم الذي هو الرابية.
و (المذهبة) ، الرواية الصحيحة المشهورة فيه هكذا - بالذال المعجمة، والباء المنقوطة بواحدة من
(1) ساقط من الأصول، ومستدرك من التلخيص.