[1357] عَن أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: يَضحَكُ اللَّهُ عز وجل إِلَى رَجُلَينِ يَقتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، كِلَاهُمَا يَدخُلُ الجَنَّةَ. قَالَ: يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُستَشهَدُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى القَاتِلِ فَيُسلِمُ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُستَشهَدُ.
رواه البخاري (2826) ، ومسلم (1890) (128) ، والنسائي (6/ 39) ، وابن ماجه (191) .
[1358] وعَنهُ: قال: قال رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: لَا يَجتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَدًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(42) ومن باب: رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة
قوله: (يضحك الله إلى رجلين) ؛ قد تقدَّم الكلامُ في الإيمان على الضحك المنسوب إلى الله تعالى، وأنه عبارة عن الرضا بالمضحوك منه، وإكرامه، والإقبال عليه. ويحتمل أن يكون من باب حذف المضاف؛ أي: يضحك رسول الله وملائكته ممن ذكر عند قبض أرواحهم [1] . والله تعالى أعلم [2] .
وقوله: (لا يجتمع كافر وقاتلُه في النار أبدًا) ؛ ظاهِرُ هذا: أنَ المسلِمَ إذا
(1) مذهب السلف: أن الله تعالى يضحك ضحكًا يليق به سبحانه من غير تأويل، ولا تشبيه، ولا تمثيل.
(2) زاد في (ج 2) : كما يُقال: قَتَل السلطانُ فلانًا، وإنما قتله رجالُه.