فهرس الكتاب

الصفحة 2404 من 4438

(8)باب النَّهي عن المزابنة

[1619] عَن ابنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَن المزابنة، وَالمزابنة: بَيعُ ثَمَرِ النَّخلِ بِالتَّمرِ كَيلًا، وَبَيعُ الزَّبِيبِ بِالعِنَبِ كَيلًا، وَعَن كُلِّ تَمَرٍ بِخَرصِهِ.

وفي رواية: وَالمزابنة: أَن يُبَاعَ مَا فِي رُؤوسِ النَّخلِ بِتَمرٍ بِكَيلٍ مُسَمَّى، إِن زَادَ فَلِي، وَإِن نَقَصَ فَعَلَيَّ.

رواه البخاريُّ (2171) ، ومسلم (1542) (74 و 75) ، والنسائي (7/ 266) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(8) ومن باب: النَّهي عن المزابنة

ووزنها: مفاعلة، ولا تكون إلا بين [1] اثنين. وأصلها في اللغة: الدفع الشديد. ومنه وصفت الحرب بـ (الزَّبون) لشدة الدفع فيها. وبه سُمِّي الشُّرطي: زِبنيًا؛ لأنه يدفع الناس بعنف وشدة. ومنه: زَبنُ النَّاقة الإناء عند الحلب. ولما كان كل واحد من المتبايعين يدفع الآخر في هذه المبايعة عن حقه سميت بذلك. هذا معنى المزابنة لغة. وأمَّا معناها في الشرع: فقد جاء تفسيرها في هذه الأحاديث بألفاظ مختلفة، كما وقع في الأصل. حاصلها عند الشافعي: بيع مجهول بمجهول، أو بمعلوم من جنس يحرم الرِّبا في نقده. وخالفه مالك في هذا القيد، فقال: سواء كان مما يحرم الرِّبا في نقده، أو لا، مطعومًا، أو غير مطعوم.

و(قوله في المزابنة: هي بيع ثمر النخل بالتمر كيلًا، وبيع الزبيب بالعنب كيلًا؛ يعني: أن يكون أحدهما بالكيل والآخر بالجزاف، للجهل بالمقدار في

(1) في (م) : مِنْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت